علي بن أحمد السخاوي

265

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

بمصر مع أن الزبير بن العوام دخل إلى مصر واختط بها دارا قيل إن داره التي كان بها السلم الذي تسلق عليه الصحابة يوم فتح مصر ودخل قصر الشمع وقتل في وقعة الجمل . وقال على رضى اللّه تبارك وتعالى عنه سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « بشروا قاتل الزبير بالنار » وقيل إنه ابن بنت الزبير وهذا القول ضعيف ، وقيل من ذريته وقيل إن هذا قبر أحد العبادلة السبعة . وقال بعضهم : بمصر مزار كتب عليه العوام أولاد طلحة والزبير وليس بصحيح ولكن هذا القبر يزار بحسن النية وإن لم يعرف له اسم . وبحرى السيدة سكينة بمقبرة الصدفيين مجدول مكتوب عليه عبد اللّه ابن الزبير وهذا غلط . وعلى باب هذه القبة قبر المرأة الصالحة أم محمد بنت الحسين بن عبد الكريم الماشطة . الفقيه ابن غلبون : وإلى جانب هذه القبة من الجهة القبلية حوش ابن غلبون به الشيخ الإمام الفقيه أبو الطيب ابن غلبون من أكابر المحدثين روى بسنده قال لما أمر لواليد ببناء مسجد دمشق وجدوا في الحائط القبلي لوحا من حجر فيه كتابة نقش فأتى به إلى الوليد فبعث به إلى الروم وسألهم ما فيه فلم يعرفوا . فدل على وهب بن منبه فبعث إليه فلما قدم أحضر إليه اللوح فإذا هو من بناء هود النبي عليه السلام فلما نظر إليه وهب حرك رأسه وقرأه فإذا فيه بسم اللّه الرحمن الرحيم ابن آدم لو رأيت ما بقي من أجلك ، لزهدت ما ترجو من